الاثنين، 29 أبريل، 2013
الأحد، 30 سبتمبر، 2012
الثلاثاء، 25 سبتمبر، 2012
الجمعة، 31 أغسطس، 2012
الثلاثاء، 21 أغسطس، 2012
ما هى الليبراليه
الليبراليه (انجليزى: Liberalism; فرنساوى: Libéralisme) اشتقت الكلمه من ليبر liber وهي كلمه لاتينى معناها " الحر ". الليبراليه هى مذهب فكرى و سياسى واقتصادى. الليبراليه بتطبق حسب أخلاق و ظروف المجتمع والبلد اللى بتطبقها بس مبنيه على اسس واحده من اهمها ان الواحد حر يعمل اللى هو عايزه طالما مش بيئذى أو بيضر حد تانى ، و مش من حق الدوله و لا اى جماعة دينيه و لا اى جهه تانيه تتدخل فى حياته الشخصيه تحت أى حجه. الليبراليه السياسيه بمعناها العام إن كل واحد فى المجتمع حر ومن حقه ينضم لأى حزب أو جماعه طالما شرعيه و مش بتهدد المجتمع و بتطالب بتعدد الاحزاب و ان كل واحد يقول رأيه السياسى بحريه طالما معداش حدود الادب والاخلاق اللى فى المجتمع اللى عايش فيه ، و بتطالب كمان بالمدنيه وتأيد النظام الديمقراطى و الانتخبات للحصول على السلطة و تداولها. الليبرالية كمان بتنادى ان كل واحد حر يتبع الدين او المذهب اللى عايزه و إن دى بتعتبر حرية شخصيه للإنسان ، ومش المفروض الدين يستخدم فى السياسه و عشان اغراض سياسيه. الليبرالية بتحترم حرية وكرامة و حقوق الإنسان، وبتعتبر ان حقوق الإنسان مالهاش أي حدود إلا حقوق الانسان التاني
يوجد أدنى تعارض بين مبادئ الليبرالية ومبادئ الإسلام.
تقوم الليبرالية على:
1. حرية الأعتقاد ويقرها الإسلام في قولة: وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ (سورة الكهف) وأيضا: وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (79) مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) سورة النساء وأيضا في قولة : رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (54) سورة الإسراء وأيضا في قولة : وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (105) وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (106) قُلْ آَمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) سورة الإسراء
2. حرية الفكر ويقرها الإسلام في قولة : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) سورة النحل
3. التسامح ويقرها الإسلام في قولة : وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) سورة الشورى
4. أحترام كرامة الأنسان ويقرها الإسلام في قولة : وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (70) سورة الأسراء
5. ضمان حق الأنسان في الحياة ويقرها الإسلام في قولة : وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) سورة النساء
6. حرية التعبير ويقرها الإسلام في قولة : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) سورة الحجرات
7. المساواه بين الجميع ويقرها الإسلام في قولة : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (سورة الحجرات)
8. المساواة امام القانون ويقرها الإسلام في قولة : وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (126) سورة النحل
9. الحياد امام جميع اطياف الشعب ويقرها الإسلام في قولة : سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (42) سورة المائدة وأيضا: إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَأوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ (22) سورة ص. وأيضا: يَا دَأوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (26) سورة ص.
الجمعة، 3 أغسطس، 2012
صراع العسكر والمدنيين فى تركيا
لم تكن تلك الانقلابات العسكرية دموية، وعادة ما كان يعقبها حكم عسكري لفترة محدودة لا تزيد عن 3 سنوات يوضع خلالها دستور يفرد للعسكر المزيد من السلطات ويسمح للمؤسسة العسكرية بالمزيد من الاستقلالية والفوقية على السلطة المدنية، ثم تعود بعدها الحياه الانتخابية والبرلمانية العادية.
ولكن تلك السيطرة العسكرية على الحياة السياسية تراجعت منذ عام 1989 والذي تم فيه انتخاب البرلمان لتورجوت أوزال رئيساً للجمهورية. وما أعقبها على مدار السنوات من تعديلات دستورية قلصت من صلاحيات العسكر المؤسسية في التدخل في الحياه السياسية، كما أطلقت الحريات السياسية بشكل أكبر.
ومثلت بداية القرن الجديد نقطة تحول أكبر في العلاقات المدنية العسكرية، حيث خضعت تركيا للعديد من التغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، بالتزامن مع سعيها للانضمام للاتحاد الأوروبي. فقد أعاد وصول حزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان إلى قيادة البرلمان ومن ثم تشكيل الحكومة في 2003 التوازن للعلاقات المدنية العسكرية بما يرجح كفة المدنيين لأول مرة من سنوات طويلة، بسبب توجه الحزب الوسطي المحافظ وقدرته على تحقيق نمو اقتصادي ملحوظ بالإضافة إلى محاربته الفساد. ثم كانت التعديلات الدستورية التي تمكنت الحزب من تمريرها من خلال أغلبيته البرلمانية والتي رجحت كفة المدنيين في مجلس الأمن الوطني الذي استخدمه العسكر لحكم البلاد حتى تحول إلى مجلس استشاري للحكومة، كما زادت فيه نسبة الأعضاء المدنيين. بالإضافة إلى تمكن الحكومة على مدار العقد المنصرم من أن تستبعد العسكريين بشكل كبير من القضاء والجهاز الإداري للدولة.
وعلى الرغم من تلك الجهود المبذولة لترسيخ الديمقراطية المدنية إلا أن النفوذ الفعلي للعسكر لا يزال قوياً على المستوى المؤسسي بسبب الاستقلال النسبي للمؤسسة العسكرية، والمجتمعي بسبب قوة التيار العلماني. وإن كان ذلك النفوذ في تآكل مستمر بسبب صراع الحزب مع العسكر لترسيخ الحكم المدني عن طريق العديد من المعارك السياسية والقانونية والتي كان آخرها الاستقالة الجماعية لكبار قيادات الجيش في أغسطس 2011 احتجاجاً على رفض الحكومة ترقية زملائهم المعتقلين بتهمة التآمر على النظام، وهو التصرف الذي يعكس خضوع غير مسبوق من العسكر لقرارات الحكومة المدنية، خاصة مع نجاح الرئيس عبد الله جول في تعيين رئيساً جديداً لهيئة أركان القوات المسلحة بدلاً عن المستقيل
الأحد، 29 يوليو، 2012
حكم العسكر فى باكستان
ومن الأسباب التي تهيئ للجيش الباكستاني التدخل في الساحة السياسية هو الفساد المنتشر في الدولة الباكستانية وبالتالي عدم كفاءة المدنيين في إدارة الدولة وتقديم الخدمات. ففي تقرير مؤشرات الفساد الصادر لعام 2011 احتلت باكستان الترتيب 134 بمؤشر 2.5/ 10 . ونتيجة لانتشار الفساد في باكستان، من المعتاد أن يكون للجيش دور في الأنشطة التنموية من إقامة طرق وإعادة تأهيل المناطق المنكوبة من جراء الزلازل أو الفيضانات وكذلك استعادة الأمن والنظام في أوقات الاضرابات. ونظراً لقوة الجيش وانضباطه الداخلي فإن انقلابه على الحكومات الهشة والفاسدة يصبح أمراً سهلاً ولا يقابل بمقاومة داخلية. وبالتالي فإن الحياة السياسية في باكستان رهينة بين نخبة مدنية غير قادرة على إدارة البلاد بكفاءة أو بين الوقوع تحت رحمة حكم عسكري قد يحقق بعضا من الاستقرار النسبي، لكن له من المساوئ الكثير فيما يتعلق بالحريات العامة أو إقامة حياة ديموقراطية سليمة، وكذلك من مساوئه مؤخرا التبعية الشديد للولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب والسماح لها بالتواجد وتنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي الباكستانية، الأمر الذى كان أحد الأسباب الذى أدى إلى زيادة الاحتقان وعدم الاستقرار الذى انتهى باستقالة برويز مشرف من رئاسة الجمهورية في عام 2008.
ووفقاً للتقارير المختلفة، فإن النشاط الاقتصادي الخاص بالمؤسسة العسكرية هو أحد أهم أسلحتها للتواجد على الساحة السياسية، فهي تمتلك مصانع لكافة المنتجات بدءاً من الإسمنت وانتهاء بالصناعات الغذائية، كما أنها تتحكم في مساحات واسعة من الأراضي ولها العديد من الأنشطة الاقتصادية المدنية مثل محطات الوقود، البنوك والجامعات وشركات التأمين المملوكة للجيش كل تلك الأنشطة تصب في خانة النفوذ السياسي للمؤسسة العسكرية. بالإضافة إلى المعونات الاقتصادية المقدمة من الولايات المتحدة الأمريكية نظير المشاركة في الحرب على الإرهاب. تلك المعونة تقدر بـ 2 مليار دولار سنوياً.
وتسعى المؤسسة العسكرية إلى إيجاد غطاء قانونى أو دستوري لدورها السياسي، وذلك عبر النص على وجود مجلس أمن قومي في الدستور بما يعطى لها حق التدخل في السياسة على النمط التركي (ما قبل أردوغان)، وكان التبرير لذلك أن يقوم الجيش الباكستاني بحماية الهوية الإسلامية للدولة وضمان سير المجتمع عليها. ومع وجود شد وجذب تم إلغاء التعديلات الخاصة بذلك المجلس، ولكن تم إنشاءه لاحقاً من قبل السلطة التنفيذية لتعمل كهيئة استشارية لرئيس الجمهورية، ويعد هذا المجلس الغطاء القانوني للمؤسسة العسكرية في التدخل لرسم السياسات الخاصة بالدولة وبالأخص في ملفات السياسة الخارجية. ويظل الانقسام والتشرذم الخاص بالقوى السياسية المدنية وعدم قدرتها على تقديم نموذج للحكم الرشيد للمواطنين الباكستانيين هو التحدي للخروج من ظل الهيمنة العسكرية على السياسة. ودوما ما ارتبطت فترات الحكم المدني بحالات عدم استقرار وتردى اقتصادي بعكس فترات الحكم العسكري التي استغرقت حوالى ثلاثة عقود متفرقة وكانت أكثر استقراراً وكفاءة من الحكم المدني، لكنها في النهاية لم تقدم نموذجاً مرضياً في ظل تردى الأوضاع حال وجود الرئيس مشرف على رأس السلطة سابقاً
الثلاثاء، 24 يوليو، 2012
صراع المدنين والعسكر فى شيلى
تعد تجربة شيلي من أفضل نماذج تحجيم سلطة المؤسسة العسكرية من التدخل في الشؤون السياسية، فقد نجحت شيلي في إعادة صياغة هذه العلاقة بعد أن كانت المؤسسة العسكرية هناك تمتلك زمام الأمور منذ قيام الجنرال بينوشيه بإنقلاب عسكري عام 1973على الرئيس المنتخب سلفادور الليندي.
أطلق بينوشيه مرحلة طويلة من الدكتاتورية العسكرية، حيث دام حكمه 17عاماً شهدت شيلي خلالها حالات قمع شديدة بالإضافة إلى تقييد الحريات وإلغاء المؤسسات الديمقراطية للبلاد. ومكنه دستور 1980 من القيام بذلك، والذي تمت صياغته بشكل يتيح لبينوشيه السيطرة على مقاليد الحكم، وجعل للمؤسسة العسكرية الكلمة العليا في كافة شؤون البلاد. فكان يسمح لقائد القوات المسلحة بالبقاء في منصبه لمدة 4 سنوات، ولا يمكن عزله إلا بموافقة مجلس الأمن القومي الذى يستحوذ العسكر على نصف قوته التصويتية، كما أن الرئيس لا يستطيع عزل قادة أركان وأجهزة القوات المسلحة المختلفة، إلا بموافقة القائد الأعلى للقوات المسلحة. بالإضافة إلى إنشاء مجلس الأمن القومي وفقا لدستور 1980 والذى يقدم المشورة للرئيس في كل ما يتعلق بالأمن القومي، ولهذا المجلس الحق في تعيين أربعة من الأعضاء التسعة المعينين بمجلس الشيوخ كل ثماني سنوات. وبالنسبة للنواحي الاقتصادية فإن لدى القوات المسلحة حد أدنى من الميزانية يجب أن تحصل عليه وفق القانون الدستوري، إضافة إلى حصولها على 10% من أرباح صادرات النحاس من الشركة الوطنية للنحاس.
لكن في عام 1988 تحرك تكتل كبير من الأحزاب السياسية الديمقراطية والنقابات العمالية والجماعات المدنية للإطاحة ببيونشيه في استفتاء دستوري أجري عام 1988 والذي كانت نتيجته 55% لعدم تجديد ولايته مقابل 43% لتجديدها، وأُجبر بينوشيه على قبول الخسارة والخضوع لأحكام الدستور الذي فرض إجراء انتخابات رئاسية في مهلة 17 شهراً من إعلان نتائج الاستفتاء.
التعايش المدني العسكري:
على الرغم من استمرار انقسام النخبة بعد رحيل بينوشيه حول الدور المفترض أن تكون عليه المؤسسة العسكرية في الحياة المدنية والسياسية، بين التيار اليميني المؤيد بقوة لتحكم الجيش في قواعد اللعبة والتيارات اليسارية والوسطية المعارضة لذلك بشدة وتحاول أن تبسط سيطرة مدنية على المؤسسة العسكرية، إلا أن جميع الحكومات المتعاقبة اتفقت على هدف مشترك وهو إخضاع المؤسسة العسكرية للسلطات المدنية المنتخبة.
ومنذ ذلك الوقت انتهجت شيلي طريقاً مزدوجاً يسعى إلى تَغيير توجهات المدنيين حيال الجيش والعكس، فقد حرصت على التأكيد على ضرورة احترام العسكريين للسلطة الشرعية، وعدم انخراطهم في الحياه السياسية من ناحية، واحترام المدنيين للعسكريين وقبول احتكارهم للقوة المسلحة من ناحية أخرى. وذلك بعد إدارك أنه لا يمكن بناء تحول ديمقراطي بواسطة القوى الديمقراطية وحدها، فمن الضروري التوصل إلى اتفاق مع القوى التي لا تدعم الديمقراطية. وقد اتضح ذلك في اعطاء بينوشيه عضوية دائمة في مجلس الشيوخ ومنحه مستوى من الحصانة في ما تعلق بجرائمه السابقة استنادا إلى مرسوم العفو الصادر في العام 1978 قبل أن يتم ملاحقته قضائياً فيما بعد.
ومنذ رحيل بينوشه شهدت هذه الفترة تزايد في السيطرة المدنية في مقابل هيمنة المؤسسة العسكرية، فالجيش التشيلي أضحى أكثر مهنية في مواجهة التغيرات السياسية وأُبعد عن الحياة السياسية، وقد تجلى ذلك في عدة مظاهر:
أولاً: اعتقال بينوشيه ومحاكمته، ففي عام 1998 ألقت السلطات البريطانية القبض على الجنرال بينوشيه بلندن وبالرغم من تسريحه بعدها لظروف صحية إلا أن ذلك شجع القضاء التشيلي على البدء في التحقيق في بلاغات القتل الجماعي أيام رئاسته مما أدى إلى سلسلة من الاعتقالات في حقه وضعته في حالة من الدفاع حتى موته في .2006
ثانياً: التعديلات الدستورية في 2005 والتي أعادت للرئيس سلطة ترقية وإحالة أعضاء الجيش إلى المعاش، وبدأ المدنيون مجدداً الانتشار في وظائف وزارة الدفاع، فضلاً عن عدم وجود وضعية خاصة أو مواد حصرية تتمتع بها المؤسسة العسكرية في الدستور ولكن حاول المدنيون السيطرة والرقابة على العسكريين لضمان عدم تدخلهم في الشئون السياسية.
ثالثاً: "الكتاب الأبيض"، يرجع بعض الباحثين سبب التحسن في علاقة العمل بين القادة المدنيين وجنرالات الجيش إلى زيادة نسبة شفافية الجيش من خلال تبنيه "الكتاب الأبيض" الذي سمح بتسهيل الوصول إلى معلومات تخص مصروفات الجيش السنوية كما يحتوي على القيم المشتركة بين القيادة المدنية والقوات المسلحة للبلاد ومن الممكن القول بأن الكتاب الأبيض لم يكن له قوة مؤسسية واضحة إلا أن فكرته كانت فرصة أظهرت قدرة الجيش على تقبل رقابة المدنيين.
رابعاً: زيادة مهنية الجيش التشيلي، فقد تم تدريب قوات الجيش على توقيت استخدام القوة وإلى أي مدى لهم الحق الحديث في السياسة، بالإضافة إلى اشتراكهم في عمليات حفظ السلام حول العالم والتي شغلتهم عن التدخل في الشئون السياسية للدولة.
الأربعاء، 11 يوليو، 2012
من قانون المحكمه الدستوريه العليا
مادة 46- تصدر أحكام المحكمة وقراراتها باسم الشعب.
مادة 47- تفصل المحكمة من تلقاء نفسها في جميع المسائل الفرعية.
مادة 48- أحكام المحكمة وقراراتها نهائية وغير قابلة للطعن.
مادة 49- أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة.
وتنشر الأحكام والقرارات المشار إليها في الفقرة السابقة في الجريدة الرسمية وبغير مصروفات خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ صدورها.
ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخاً آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا مباشر، وذلك دون إخلال باستفادة المدعى من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص (4 ).
فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقاً بنص جنائي تعتبر الأحكام التي صدرت بالإدانة استناداً إلى ذلك النص كأن لم تكن. ويقوم رئيس هيئة المفوضين بتبليغ النائب العام بالحكم فور النطق به لإجراء مقتضاه.
مادة 50- تفصل المحكمة دون غيرها في كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها.
وتسري على هذه المنازعات الأحكام المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقررة أمامها.
ولا يترتب على رفع المنازعة وقف التنفيذ ما لم تأمر المحكمة بذلك حتى الفصل في المنازعة.
مادة 51- تسري على الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة فيما لم يرد به نص في هذا القانون القواعد المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة تلك الأحكام والقرارات.
الأربعاء، 27 يونيو، 2012
السبت، 2 يونيو، 2012
هل يتكرر سيناريو الثوره الرومانيه
المستفاد من التجربة الرومانية بالنسبة لتجربة الثورة فى مصر كما يقول الكثير من المحللين أن تجهيز إليسكو للحكم خلال الفترة الانتقالية تم بطريقة مشابهة لما يحدث فى مصر حيث تم إدخال البلاد فى حالة من الفوضى والانفلات الأمنى بحيث ينظر الناس إلى البديل الأقوى لترشيحه وهناك وثيقة أمنية حصلنا عليها تكشف كيف قامت الأجهزة الأمنية بإدارة معركة الثورة المضادة فى الخفاء وكيف نفذوا سيناريو الإنفلات الأمنى بدقة حتى يتم إقناع الشعب لا إراديا بأن هناك خونة وعملاء وأن البلاد ستضيع وأن الرئيس القادم يجب أن يكون خبيرا أمنيا!! ما حدث فى رومانيا ربما لن يكون بعيدا عما يحدث فى مصر الآن مع الفارق
فى السادس عشر من ديسمبر ببلدة تميشورا برومانيا اندلعت مظاهرات حاشدة ضد سياسة شاوسسيكو الشيوعية التى زادت من تفاقم حدة الفقر وجعلت الشعب الرومانى يعيش على حافة الهاوية .. كان الناس يشتاقون للتغيير وبعد سقوط جدار برلين بأيام قليلة وبداية أفول الشيوعية وزوالها من العالم كان شعب رومانيا على موعد مع الثورة بعد اخفاق الشيوعية المستبدة فى تحقيق أحلامهم .. استمرت المظاهرات فى المدينة يومين متتالين ثم انتقلت عدوى الثورة إلى العاصمة الرومانية بوخارست .. ودفعت التظاهرات الحاشدة الدكتاتور شاوشسيكو لأن يخرج إلى الشعب بخطاب عاطفى محذرا من الفوضى العارمة لكن الجماهير الغاضبة قاطعت خطابه وحاصرت قصره الرئاسى وفى تلك الأثناء كانت المعارك دامية بين الثوار وبين قوات الشرطة وقد خلفت آلاف القتلى والجرحى والمصابين بالرصاص الحى وعندما أخفقت الشرطة فى وقف تقدم المتظاهرين أمر شاوشيسكو قوات الجيش بالنزول لضرب المتظاهرين وقمع الثورة لكن الجيش رفض وأعلن انضمامه لمعسكر الثورة وتم القبض على شاوشسيكو وجرت محاكمته فى جلسة علنية فى يوم الخامس والعشرين من ديسمبر من عام 1989 بعد نحو أسبوع فقط من اندلاع الثورة وأصدرت محكمة الثورة حكما قاطعا ونهائيا بإعدام الدكتاتور شاوسيسكو وزوجته ونسبت إليهما تهمة إرهاب الشعب وتجويعه وتهم أخرى تتصل بالفساد وقتل المتظاهرين وتم تنفيذ الحكم بإشراف من جبهة الخلاص الوطنى.
فى هذه الأثناء لعبت الأجهزة الأمنية السرية دورا خطيرا فى تأهيل البلاد للفوضى لإحلال حكم شاوسيسكو بحكم بديل ليس ببعيد عن نظامه البائد وظهر فى الصورة شخصية إيون إليسكو أحد كبار رجال العهد الرومانى البائد وكاتم أسرار الدكتاتور وكان من عجائب الأمور أنه هو الذى أشرف بنفسه على إعدام الدكتاتور ثم ركب الثورة وحصد ثمارها بسرعة وسهولة.
وتولى إيون إليسكو إدارة شئون المرحلة الانتقالية تحت مظلة وحماية الجيش والأمن وأوهم الثوار والحركات الثورية بأنه مع الثورة قلبا وقالبا ورويدا رويدا بدأت تظهر حقيقته فأدخل البلاد بمساهمة من الأجهزة الأمنية السرية فى حالة من الفوضى والانفلات الأمنى.. كانت الجرائم ترتكب ببشاعة فى رومانيا فى هذه الفترة وكانت حوادث الاغتصاب والسرقة وقطع الطرق والسطو ذات نغمة دالة على طبيعة هذا العهد وارتفعت الأسعار وقلت السلع الأساسية ولم يجد الشعب الوقود الكافى للحياة وقضى الرومانيون فى هذه اللحظات أياما قاسية للغاية ولم يجدوا أمامهم مفرا إلا بالالتفاف حول إليسكو نائب الدكتاتور الذى قامت الثورة ضده ويقوم إليسكو بالتنكر للثورة والثوار ويرشح نفسه فى الانتخابات الرئاسية ويفوز بنسبة 85% من الأصوات ويحتج طلاب الجامعة مرة أخرى وتدخل رومانيا فى نفق مظلم لكنها لم تكن على أعتاب ثورة جديدة بل أن إليسكو قام بحشد عمال المناجم والمصانع وقام بتسليحهم لقمع الثوار وتقوم اجهزة الإعلام الرسمية بدور خطير فى الدعاية وفى التأكيد على أن الثوار خونة ويتقاضون أموالا من الخارج لدفع البلاد نحو الفوضى وتقع حوادث دامية ويرتفع عدد القتلى وتنتهى الثورة ويحكم إليسكو البلاد بالحديد والنار لثلاث دورات رئاسية وفجأة يشعر الشعب الرومانى أن ثورته ضاعت منه ويقوم النظام السياسي بإعادة إنتاج نفسه فى صيغة جديدة ويلتف حول إليسكو رجال النظام البائد ورجال الشرطة السرية " أمن الدولة" الذين عادوا أكثر شراسة مما مضى.
لقد استطاع إليسكو قمع الثورة بدم بارد بأن أدخل البلاد فى حالة من الفوضى وكانت الشرطة وأمن الدولة يساعدانه فى هذا الأمر .. كانت أجهزة الشرطة لا تقوم بدورها وكانت تترك الجرائم دون أن تتدخل فيها .. وكانت السلع الأساسية تختفى من الأسواق فجأة فى لحظات مقصودة.. كان الهدف أن يشعر الشعب بالخوف من الإرهاب لدرجة أن النظام الجديد فى رومانيا كان يقوم بإخراج العناصر الإجرامية والخطرة "البلطجية " من السجون وكانوا يمارسون دورهم فى إرهاب الشعب البائس ..
كان الشعب فى بداية ثورته يحتفل بحرق صور الدكتاتور وكان يلتقط الصور التذكارية أسفل مركبات ومدرعات الجيش وكانت رومانيا تغنى للثورة وكان طلاب الجامعات والمدارس يتهيئون لخلق زعامات شابة وجديدة من بينهم وكانت القوى الديمقراطية المعادية للشيوعية البائدة ولحكم شاوسيسكو تستعد للتحول الديمقراطى لكن فجأة اكتشف الشعب أنه أمام أوهام وأن الثورة بالفعل نجحت فى أن تيقظهم من كابوس شاوسيسكو لكنها لم تنقلهم لحلم وذهب صدى الثورة وباتت فى ذمة التاريخ .
السبت، 26 مايو، 2012
اصوات بنى حدير
الأحد، 20 مايو، 2012
الثلاثاء، 1 مايو، 2012
عيد العمال
وجاء أول مايو 1886 ليشهد أكبر عدد من الإضرابات العمالية فى يوم واحد فى تاريخ أمريكا، حيث وصل عدد الإضرابات التى أعلنت فى هذا اليوم نحو خمسة آلاف إضراب واشترك فى المظاهرات 340 ألف عامل وكان الشعار المطلبى المشترك لأحداث هذا اليوم هو "من اليوم ليس على أى عامل أن يعمل أكثر من 8 ساعات".
وفى اليوم التالى 4 مايو عقد العمال مؤتمرًا فى ميدان عام بالمدينة للاحتجاج على وحشية الشرطة، وبدأ المؤتمر بحضور نحو 1300 عامل وكان عمدة المدينة قد حضر جزءا من المؤتمر ثم انصرف، بعد أن اطمأن أن الوضع الأمنى تحت السيطرة، ولكن عندما أعلن الزعيم العمالى صمويل فيلدن ليختتم الاجتماع اقتحمت قوات الشرطة المؤتمر وبدأت تأمر بفضه، وسرعان ما تحول الوضع إلى مواجهات دامية بين العمال والشرطة قتل فيها أربعة من العمال، وأصيب مائة فى حين قتل أيضًا سبعة من رجال الشرطة.
وتعرض خلال الليلة التالية عمال شيكاغو إلى حملة إرهابية وقمعية غير مسبوقة من قبل الشرطة وأصحاب الأعمال، تضمنت مداهمة البيوت والتفتيش وحملات اعتقال واسعة النطاق، وأسفرت الحملة عن إلقاء القبض على ثمانية من القادة العماليين وجرت محاكمتهم بصورة عاجلة فى جو من الإرهاب، وأصدر القاضى الذى كان فى نفس الوقت رئيس إدارة شركة الصلب الأمريكية، وكان عمالها من المشاركين فى إضرابات أول مايو أصدر حكمًا بالإعدام على القيادات الثمانية، وفى الحادى عشر من نوفمبر 1887 نفذ حكم الإعدام فى أربعة منهم، وهم: أوجست سبينز وأدولف فيشر والبرت بارسونز وجورج إنجيل.
أما فى مصر وبالتحديد عام 1924 نظم عمال الإسكندرية احتفالاً كبيرًا فى مقر الاتحاد العام لنقابات العمال، ثم ساروا فى مظاهرة ضخمة حتى وصلت إلى سينما "باريتيه"، حيث عقد مؤتمر ألقيت فيه الخطب.
ورغم حظر الحزب الشيوعى المصرى الأول والسياسات القمعية للحكومات البرجوازية ومحاولات منع المسيرات والمؤتمرات بمناسبة أول مايو، ظلت الحركة النقابية المصرية تحتفل بالمناسبة وتنظم المسيرات والمؤتمرات طوال الثلاثينيات والأربعينيات رغم الصعوبات والقمع ولكن مع وصول جمال عبد الناصر إلى السلطة والتأميم التدريجى للحركة العمالية أخذت المناسبة شكلاً رسميًا وتم استيعاب المناسبة، وفى عام 1964 أصبح الأول من مايو عطلة رسمية يلقى فيها رئيس الجمهورية خطابًا سياسيًا أمام القيادات يتقبله هؤلاء النقابيين بالتهليل والتصفيق والشكر والإجلال لانحيازه للعمال الكادحين.






