بنى حدير تؤيد السيسي بنسبه 94% ***بنى حدير تؤيد دستور 2014 بنسبه 99% ***نرجو من الاخوان ومعارضيهم ضبط النفس والبعد عن الاحتكاكات لاننا اهل بلد واحده*** لمعهد الدينى يناشدكم التبرع لاستكمال بنائه**ا*شباب البلد يطالب المحافظه بانشاء وحده محليه للقريه ** اول مطالبنا من مرشحى مجلس الشعب هو ادخال الصرف الصحى ***نظرا لكثره الحوادث نناشد الشباب الحذر من السرعه عند ركو ب الموتوسيكلات***

السبت، 21 مارس، 2015

من هو محمد ناصر

 انضم محمد ناصر علي عام 1993 إلى فرقة أوتار مصرية مع المطرب والملحن وجيه عزيز والفنان هشام نزيه.

 كتب للمخرج الكبير محمد خان سيناريو فيلم “كليفتي” عام 2003 ، وكان من المفترض أن يقدما سويًا فيلم “ستانلي”، كما شارك بالتمثيل في فيلمي محمد خان “بنات وسط البلد” و”في شقة مصر الجديدة”.
كتب للمخرجة نادين خان سيناريو فيلم “هرج ومرج” 2013.
 شارك لفترات طويلة في إعداد البرامج والتمثيل في بعضها مثل “حسين على الناصية” مع الفنان الراحل حسين الإمام.
 ظهر كمقدم برامج للمرة الأولى عبر قناة “أو تي في” من خلال برنامج “يبقي إنت أكيد في مصر”.
بعد ذلك انتقل لقناة المحور وقدم برنامج “شيز
وفرينيا”، ثم برنامج “من هنا ورايح” الذي توقف إثر خلاف مع مالكها حسن راتب بسبب حلقة كان ضيفها الكاتب “أشرف عبد الشافي” صاحب كتاب “البغاء الصحفي”.
 كتب العديد من الأغنيات الناجحة من بينها “مش نظرة وابتسامة” لسيمون.
 تولى إدارة قصر ثقافة أكتوبر عام 2005 بعقد، أي بدون تعيين دائم في وزارة الثقافة
على نفس المنوال تولى إدارة المكتب الفني لصندوق التنمية الثقافية لأربع سنوات انتهت عام 2013، حيث غادر الوزارة محتجًا على تعيينه في درجة أقل من التي يستحقه
وقد كتب مجموعة أغاني أفلام منها فيلم "هستيريا " للفنان "أحمد زكى" إخراج "عادل أديب" ، ومنها أغانى فيلم " المدينة " إخراج يسري نصر الله 
وفيلم " اخر الدنيا"من غناء "هشام عباس" ، وأغانى فيلم " عربي تعريفه " وهو الفيلم الأخير للفنان "علاء ولي الدين"
حصل على عدة جوائز مختلفة وفى مجالات مختلفة منها كان ف الشعر ، الأدب ،الفن التشكيلي مثل جائزة الدولة في الإبداع وجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان القاهرة القومى.
وكان آخر ما كتبه فيلم "هرج ومرج" للمخرجة نادين خان في 2013، و شارك لفترات طويلة في إعداد البرامج والتمثيل في بعضها مثل “حسين على الناصية” مع الفنان الراحل حسين الإمام

الأحد، 15 مارس، 2015

التجربه الاقتصاديه البرازيليه

مراحل تطور الأوضاع الاقتصادية البرازيلية
المرحلة الأولى: هي سبعينيات القرن العشرين، حيث تبنت الحكومات العسكرية سياسات رأسمالية دافعت فيها عن مصالح رجال الأعمال وأصحاب الشركات، دون الاكتراث بالطبقات الفقيرة، كما عمدت إلى الاقتراض من الخارج لتنفيذ مشروعها التنموي، مما خلف ديونًا اقتصادية كبيرة شكلت عبئًا على الأجيال اللاحقة.
المرحلة الثانية: هي ثمانينيات القرن العشرين، واجهت فيها الدولة أزمة الديون (Debt crisis)، خاصة بعد السياسات الاقتراضية المتهورة التي انتهجتها الحكومات العسكرية، وتميزت فترة الثمانينيات بعدة محاولات للسيطرة على معدلات التضخم المرتفعة، كما شهدت تراجعًا في معدلات النمو.

المرحلة الثالثة: وتتمثل في تسعينيات القرن العشرين،وانتهجت الحكومات المدنية خلال عقد التسعينيات سياسات اقتصادية رأسمالية، وتبنت سياسات الانفتاح الاقتصادي وسياسات السوق، وعمت البرازيل حمى الخصخصة والتحرير الاقتصادي.
محاولات كاردوسو لإصلاح الاقتصاد البرازيلي
قدم الرئيس الأسبق للبرازيل "كاردوسو" (1995-2002م) محاولات عديدة لإصلاح الاقتصاد البرازيلي، ووضع خطة "الريال" التي كان هدفها دمج الاقتصاد المحلى في الاقتصاد العالمي. واتجهت محاولاته الإصلاحية نحو تبني سياسات السوق الحر والاستدانة الخارجية، حيث ارتفع الدين الخارجي من 150 إلى 250 مليار دولار خلال فترة رئاسته، وقد أدى هذا التضخم في الدَّين إلى أزمة انعدام الثقة في الاقتصاد البرازيلي، سواء من الجهات الدولية المانحة أو المستثمرين المحليين والأجانب. كما اتجهت سياسات "كاردوسو" أيضًا نحو طرح سندات الدَّين الداخلي بفوائد مرتفعة، مما شجع المستثمرين على التخلي عن الاستثمار المنتج لصالح شراء السندات الحكومية حتى ارتفع الدَّين الداخلي بنسبة 900 بالمائة. وقبيل انتهاء فترة رئاسته، سعى "كاردوسو" سعيًا مستميتًا للحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي، وراح يتعهد باتخاذ خطوات للتصدي لانعدام الثقة. وفى أغسطس من نفس العام رد الصندوق بأنه على استعداد لإقراض البرازيل قرضًا بـ30 مليار دولار، ولكن عقب الانتخابات الرئاسية ومعرفة توجهات الرئيس الجديد. وهكذا ترك "كاردوسو" الحكم مخلِّفًا وراءه مشكلات اقتصادية كبرى.
ترى الدراسة أن "لولا" بعد وصوله إلى الحكم واجه العديد من المشكلات، منها:
مشكلات اقتصادية: ومنها على وجه الخصوص: مشكلة انخفاض قيمة "الريال" البرازيلي أمام الدولار الأمريكي، والتضخم، وارتفاع مستويات الدَّين العام سواء الخارجي أو الداخلي، والنقص الحاد في توصيل الكهرباء إلى مساحات شاسعة من البلاد.
مشكلات اجتماعية: ومنها: مشكلة التسرب من التعليم، وتردي أحوال المدارس بشكل عام، وانتشار الجريمة المنظمة وخاصة تجارة المخدرات، شأنها في ذلك شأن معظم دول القارة، ومشاكل الجوع، والبطالة، والفقر الحاد، والتفاوت الشديد بين طبقات المجتمع، والذي كان ينقسم إلى طبقتين: إحداهما شريحة رفيعة جدًّا من الأغنياء، مقابل شريحة أخرى عريضة من الفقراء، بينما تكاد تكون الطبقة الوسطى غير مرئية على الإطلاق، وذلك في مشهد صارخ للتفاوت الاقتصادي، وانعدام شبه كامل للعدالة الاجتماعية.
وبسبب الفقر لجأت الدولة مرارًا للاستدانة من الخارج؛ لتوفير الاحتياجات الأساسية، وأدت زيادة هذه الديون بالبلاد إلى أزمة ثقة قوية حجبت عنها الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وتناقصت المشروعات الاستثمارية، وهو ما أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة ومعدلات الفقر، مما يعني مجموعة من الحلقات المغلقة التي تجعل الحلول تؤدي في أغلب الأحيان إلى مزيد من المشكلات وتردي الأوضاع الاقتصادية. ويمكن القول بأن الرئيس "لولا" تسلم مقاليد حكم دولة تُشرف على الإفلاس، لعدم قدرتها على سداد دَين خارجي كبير، وتعاني من أزمة ثقة حقيقية حالت دون حصولها على قروض جديدة بدعوى عدم قدرة الاقتصاد الوطني على السداد.
تنفيذ برنامج للتقشف:
نفذت البرازيل برنامجًا للتقشف وَفقًا لخطة صندوق النقد الدولي بهدف سد عجز الموازنة، والقضاء على أزمة الثقة. وعند تولي "لولا" الرئاسة لم يتراجع عن هذا البرنامج الذي كان قد بدأه سلفه "كاردوسو"، وأعلن أن سياسة التقشف هي الحل الأول والأمثل لحل مشاكل الاقتصاد، وطلب دعم الطبقات الفقيرة له والصبر على هذه السياسات، وأدى برنامج التقشف إلى خفض عجز الموازنة وارتفاع التصنيف الائتماني للبلاد، ومن ثَم ساهم ذلك بقوة في القضاء على انعدام الثقة في الاقتصاد البرازيلي. وبناءً عليه تلقت البرازيل نحو 200 مليار دولار استثمارات مباشرة من 2004م وحتى 2011م. بالإضافة إلى ذلك، دخل ما يقرب من 1.5 مليون أجنبي للإقامة في البرازيل في 2011م، وعاد نحو 2 مليون مهاجر برازيلي إلى البلاد. وأدت هذه الاستثمارات إلى رفع الطاقة الإنتاجية للدولة، وهو ما يعني توفير فرص عمل جديدة، ومن ثَم المساهمة في حل مشكلة الفقر. وبعد أن كان صندوق النقد يرفض إقراض البرازيل في أواخر عام 2002م أصبح بعد ثماني أعوام من العمل في برنامج "لولا" الاقتصادي مدينًا للبرازيل بـ14 مليار دولار.
تغيير سياسات الإقراض:
من أجل توفير تسهيلات ائتمانية، تم تخفيض سعر الفائدة من 13.25 بالمائة إلى 8.75 بالمائة، وهو ما سهل الإقراض بالنسبة للمستثمرين الصغار، و أدى ذلك إلى تسهيل إقامة المشاريع الصغرى، وتوفير فرص عمل، ورفع مستوى الطاقة الإنتاجية والنمو، مما ساهم بشكل عام في حل مشكلة الفقر، وتشير الأرقام إلى أن نصف سكان البلاد زاد دخلهم خلال العقد الأخير بنسبة 68 بالمائة.
التوسع في الزراعة واستخراج النفط والمعادن:
اعتمدت البرازيل على تصدير المنتجات الخام في السنوات الأولى من حكم "لولا"، وقبل الأزمة العالمية في 2008م، استفادت البلاد من ارتفاع أسعار المواد الخام في الأسواق العالمية، وهو الأمر الذي أدى إلى سد العجز في ميزان المدفوعات الذي كان يعاني منه الاقتصاد البرازيلي قبيل عام 2003م.
التوسع في الصناعة:
اتجهت السياسات الاقتصادية إلى الاهتمام بشقين للصناعة؛ الأول: هو الصناعات البسيطة القائمة على المواد الخام مثل: تعدين المعادن، والصناعات الغذائية والجلدية والنسيج، والثاني: الصناعات التقنية المتقدمة، حيث خطت البلاد خطوات واسعة في العقد الأخير في صناعات السيارات والطائرات، فمثلاً، تُمثِّل طائرات شركة "إمبراير" 37٪ من أسطول شركات الطيران الإقليمية في أمريكا، وقد تم إنشاء هذه الشركة من قبل النظام العسكري في 1969م، ولكنها ظلت شركة خاسرة، حتى تم خصخصتها في 1994م في عهد الرئيس الأسبق "كاردوسو"، ومن ثَم أخذت في التقدم، ولكنها حققت نجاحًا كبيرًا ومتميزًا في السنوات الأخيرة.
تنشيط قطاع السياحة:
ظلت البرازيل -بما تمتلكه من طاقات طبيعية نادرة ومذهلة- مؤهلةً وبقوة لاجتذاب أفواج سياحية كبيرة، وشهدت البرازيل في الفترة السابقة نموًّا ملحوظًا في هذا المجال، وابتكرت نوعًا خاصًّا من السياحة يُعرف بسياحة "المهرجانات"؛ فهي تمتلك تراثًا شعبيًّا شديد الخصوصية، ونجحت في الترويج لخصوصياتها، كما نجحت في استقبال 5 ملايين سائح سنويًّا، وهو ما ساهم في إنعاش الاقتصاد وتحقيق المزيد من النمو
الطرق المباشرة لحل مشكلة الفقر (الإعانات الاجتماعية):
تميز البرنامج الإصلاحي للرئيس "لولا" بخطة الإعانات الاجتماعية المباشرة، وبدأ برنامج الدعم المباشر منذ منتصف التسعينيات، أي في عهد "كاردوسو" قبل وصول "لولا" للحكم، ولكنه استمر في متابعة هذا البرنامج، ويعود له الفضل في توسيع نطاق المنفعة من هذا المشروع، وضخ طاقة أكبر وأموال أكثر فيه. وكان إجمالي الإنفاق على البرنامج يصل إلى 0.5٪ من إجمالي الناتج المحلي بتكلفة تتراوح بين 6 و9 مليار دولار. ويقوم البرنامج على أساس إعطاء معونات مالية للأسر الفقيرة بقصد رفع مستواها وتحسين معيشتها، على أساس أن تُعَرَّف الأسر الفقيرة بأنها الأسرة التي يقل دخلها عن 28 دولارًا شهريًّا.
تعد اليوم رابع أكبر قوة اقتصادية في العالم. وشكلت البرازيل مع روسيا والصين والهند مجموعة (البريكس) سنة 2009م، ثم انضمت لهم جنوب إفريقيا في 2010م، وهو تجمع لخمس دول تعد صاحبة أكبر اقتصاديات على مستوى الدول النامية
يمكن القول أخيرًا بأن إتباع سياسات التقشف أدى إلى استعادة الثقة في الاقتصاد البرازيلي، ومن ثَم زيادة الاستثمارات والإنتاج، وتشجيع الصناعة والزراعة والسياحة، وهو ما أدى لاتساع فرص العمل وزيادة الدخل للبرازيليين. ومن جهة أخرى ساعدت برامج الإعانة الاجتماعية بشكل مباشر على الرفع من مستوى الدخل
وأصبحت البرازيل في السنوات القليلة الماضية، أحد الدول المقرِضة للبنك الدولي بعد أن كانت مدينةً له. وفي مشهد آخر، وبعد تحقيق البرازيل لنموها الاقتصادي الكبير، والذي تزامن مع التدهور الحاد الذي أصاب دول الاتحاد الأوروبي؛ نجد البرازيل تقوم بشراء السندات الحكومية البرتغالية في محاولة منها لمساعدتها.
نهاية سنة 2011م؛ حيث أُعلن رسميًّا أن البرازيل أصبحت سادس أكبر اقتصاد على مستوى العالم، متقدمة بذلك على بريطانيا،  

الثلاثاء، 10 مارس، 2015

مبارك فى الميزان

هناك نغمه الان ان مبترك كان افضل حتى من بعض معارضيه ولهؤلاء اقول ان مبارك هو السبب فيما نحن فيه الان فمبارك لا هو قضى على الفكر الاخوانى ولا هو تركهم فى تكوين حزب سياسي ولو كانوا دخلو السياسه حينئذ ما كانوا منهومين على السلطه بعد ثوره يناير وتم تهميش دور الازهر الغائب تماما فبدأ الشباب الملتزم اخلاقيا يتجه الى السلفيين او الاخوان او جماعات اخرى والملتزم اخلاقيا وعايز يشتغل سياسه ليس امامه الا الاخوان لان لا يوجد احزاب حقيقيه فهو قضى على معارضيه وهم فى المهد وكلها احزاب كارتونيه واسماء على صفحات الجرائد ولكن لا يوجد لها رصيد فى الشارع بسسب التضييق الامنى تاره وعدم ثقه الشباب تاره .
فى عهده استفحل رجال الاعمال واصبح القطاع الخاص والعام بعد بيعه بارخص الاسعار هو الوسيه لهم وسخره لوظفى وعمال هذا القطاع .
فى عهد زادت المحسوبيه والوساطه واللى معه فلوس وابن الظابط ظابط وابن القاضى قاضى وابن العالى عالى وال...
وهناك قضايا تم الطرمخه عليها مثلما حدث معه الان لرد الجميل
فى عهده فقد الشباب معنى الوطنيه  وفى عهده اسلوب المهادنه والميوعه فى اتخاذ القرار ومسك العصا من المنتصف اصبح غير واضح المعالم حتى كدوله امام العالم الخارجى وفى عهده اصبحت الدوله مترهله وحاله اللامبالاه كان بيده عدم تدهور الاوضاع فى المنطقه بالكامل لو وقف وقفه الرجال امامامريكا قبل واثناء غزو امريكا للعراق بصمت عربى رهيب والذى ما زلنا نعانى منه الان عانى منه المجلس العسكرى ثم نرسي ثم السيسي
فى عهده لم يفكر فى تخفيض الدعم واكتفى بعدم زياده الرواتب ويبقى الوضع كما هو عليه هذه سياسه مبارك كان موظف يخاف من التقلبات كان موظف كبير كان بيعيش اليوم بيومه
يحسب له استقرار الوضع الامنى نسبيا وعدم وجود قواعد اجنبيه على ارض مصر

الثلاثاء، 3 مارس، 2015

التجربه الجزائريه

الجزائر فى 1988  حدث غليان فى الشارع الجزائرى لاسباب عديده اجتماعيه واقتصاديه وسياسيه السبب الكافى لخروج المظاهرات..
فى 5 اكتوبر 1988 تعم الاحتجاجات الجزائر العاصمه
يوم الخميس 06 أكتوبر ،1988 إمتدت المظاهرات إلى كل الأحياء الشعبية، وانقطعت الدراسة في المدارس والثانويات خوفا من أن تمتد المظاهرات إليها
فى 7 اكتوبر الموافق ليوم الجمعه تتسع رقعة الاحتجاجات لعتم الاحياء الشعبيه فى الجزائر ليخرج بعد ذلك الشاذلى بن جديد رئيس الجزائر أنذاك ليعلن فرض حظر التجوال ليلا وانتشار الجيش فى العاصمه
تتسارع الاحداث وتتوالى
وفى 10اكتوبر يخرج الشاذلى بن جديد مره ثانيه ليعلن عن تعديلا واصلاحات سياسيه كبيره فى الدوله ومن ثم يعود الهدوء للجزائر عقب هذا الخطاب وانتشار الجيش
فى 1989 يصدر دستور جديد للجزائر توسع في حرية تكوين الأحزاب فأصبح يحق لـ15 شخصا تكوين حزب سياسي، حتى صار عدد الأحزاب أكثر من 60 حزبا من بينها الجبهة الإسلامية للإنقاذ
فى 1990اجريت انتخابات البلديات والتى فازت بها جبهة الانقاذ فوزا كاسحا حيث فازت ب853 مقعد من اصل1541
وفازت ب31 مجلسا من مجالس الولايات من اصل 48 أى نحو الثلثين
فى 1991 الحكومه تعلن عن تغيير قانون الانتخابات ومنع الدعايه داخل المساجد وتعلن انها ستجرى الانتخابات فى يزنيو 1991 بعد ذلك تنظم جبهة الانقاذ المظاهرات اعتراضا على القانون الجديد ليتم عقب ذلك اعتقال عباس مدنى ريس الجبهة ونائبه على بلحاج
بعد ذلك تتم الانتخابات وتفوز جبهة الانقاذ ب188 مقعد من اصل 380 مقعد
ينتوى الشاذلى بن جديد اجراء المرحله الثانيه لهذه الانتخابات
وترى الاحزاب العلمانيه مدى نكستها فتلجأ للجيش لرفض هذه الانتخابات وبالفعل يستجيب الجيش ويتم الضغط على الشاذلى بن جديد (كما ذكر هو مذكراته ليعلن الاستقاله) وبالفعل يستقيل الشاذلى بن جديد مما يعنى الغاء نتائج الانتخابات بحل مجلسى الشعب والشورى
بعد ذلك يعلن الجيش حالة الطوارئ فى البلاد ويكون العسكر مجلس استشارى وطنى بديلا عن السلطه الشرعيه فتعترض جبهة الانقاذ ليتم بعد ذلك حظر جبهة الانقاذ وتمدد السلطه العمل بقانون الطوارئ
في ديسمبر 1991 أصيب الحزب الحاكم بالذهول حيث انه برغم التعديلات الإنتخابية وإعتقال قيادات الجبهة الإسلامية للإنقاذ الا ان الجبهة حصدت على اغلبية 188 مقعد من أصل 430 مقعدا ومحاولة من الحزب الحاكم في الحيلولة دون تطبيق نتائج الإنتخابات قام اعضاء في الحكومة الجزائرية وهم الجنرال خالد نزار (وزير الدفاع) و علي كافي و محمد بوضياف و علي هارون و التيجاني هدام بتشكيل المجلس الأعلى للبلاد والتي كانت عبارة عن مجلس رئاسي لحكم الجزائر وتم إجبار شاذلي بن جديد على الإستقالة وإلغاء نتائج الإنتخابات وكان رئيس المجلس هو محمد بوضياف إلى ان توفى في 29 يونيو 1992 ليحل محله علي كافي إلى ان تم إستبدال كافي باليمين زروال في 31 يناير 1994 وإستمر حتى 27 ابريل 1999
تم إعتقال 5000 من أتباع الجبهة الإسلامية للإنقاذ حسب المصادر الحكومية بينما يؤكد الجبهة إنه تم إعتقال 30,000 من جماعتهم ونقلوا إلى سجون في الصحراء الكبرى وقامت منظمة العفو الدولية بالإشارة إلى الكثير من الإنتهاكات في حقوق الإنسان خلال تلك الفترة و في 4 مارس 1992 قامت الحكومة بإلغاء الجبهة الإسلامية للإنقاذ كحزب سياسي مرخص إعتبر أعضاء الجبهة الإسلامية للإنقاذ اللذين لم تطلهم يد الأعتقال تصرفات الجيش بمثابة إعلان حرب على الجبهة وقرروا البدأ بحرب عصابات بكل وسيلة متوفرة لهم وإنظم إلى الجبهة فصائل أخرى كانت تنتهج مبدأ الإسلام السياسي وكان أفراد الجيش و قوات الشرطة الهدف الرئيسي للمسلحين الذين إتخذوا من المناطق الجبلية في شمال الجزائر معاقل رئيسية لهم ولكن المناطق الغنية بالنفط بقيت تحت السيطرة الكاملة للحكومة و كانت بعيدة عن مناطق الصراع الرئيسية.
أدت هذه الأوضاع المتأزمة إلى تدهور أكثر في الإقتصاد الجزائري وزاد الوضع تأزما بعد إغتيال محمد بوضياف الذي كان أمل الجيش في إعادة الهدوء للبلاد لكونه رمزا من رموز تحرير الجزائر والذي تم إغتياله في 29 يونيو 1992 أثناء إلقاء خطاب في مراسيم إفتتاح مركز ثقافي في عنّابة على يد أحد اعضاء فريق حمايته و الذي وصف بكونه "متعاطفا مع الإسلاميين" وبعد عملية الإغتيال تلك حكم على عباسي مدني و علي بلحاج بالسجن لمدة 12 عاما .
إستمرت أعمال العنف طيلة عام 1994 ولكن الإقتصاد الجزائري بدأ بالتحسن نوعا ما بعد قدرة الحكومة على تمديد فترة دفع بعض الديون و حصولها على مساعدات مالية عالمية بقيمة 40 مليار دولار ولم تكن في الأفق بوادر توقف قريب لأعمال العنف وفي هذه الأثناء وفي 31 يناير 1994 تم إختيار اليمين زروال رئيسا للدولة لتسيير شؤون البلاد في المرحلة الإنقالية الذي كان أول أمازيغي يتقلد مسؤولية رئاسة الجمهورية منذ الاستقلال وكان زروال يفضل مبدأ الحوار و التفاوض اكثر مقارنة بالرئيس الذي سبقه علي كافي فبدأ زروال محادثات مع قياديي الجبهة الإسلامية للإنقاذ المسجونيين وأطلق سراح العديد منهم و أدى إسلوب زروال إلى حدوث إنقسام بين مواقف الجهات المحاربة لفكر الإسلام السياسي فكانت جبهة التحرير الوطني و جبهة القوى الإشتراكية تفضل التفاوض لحل الأزمة بينما كان الأتحاد العام للعمال الجزائريين و التجمع من اجل الثقافة و الديمقراطية  منظمة الشباب الأحرار الجزائرية كانت تفضل تصفية كاملة لظاهرة الإسلام السياسي المسلح وبدأت منظمة الشباب الأحرار بالفعل بإستهداف من إعتبرتهم "متعاطفين مع الإسلاميين" 
في هذه الأثناء برزت الجماعة الإسلامية المسلحة كفصيل نشيط في حرب العصابات وفي 26 أغسطس 1994 اعلنت الجماعة تطبيقها لقوانين الخلافة الاسلامية و إختارت لقب أمير المؤمنين لزعيمها وإستمرت في إستهداف المدنيين و كان الشاب حسني, المطرب الجزائري من بين من تم إستهدافهم حيث أغتيل في 29 سبتمبر 1994  في هذه الفترة و محاولة من الجبهة الإسلامية للإنقاذ لإعادة زمام السيطرة على مجريات الصراع مع الحكومة شكلت الجبهة حركة جديدة ضمت مجاميع كانوا مشتركين بقناعة إن الأساليب المتطرفة التي تنتهجها الجماعة الإسلامية المسلحة سوف يؤدي إلى زيادة الأوضاع سوءا وتدريجيا أحكمت الجبهة زمام سيطرتها على مايقارب 50% من العمليات في شرق و غرب الجزائر ولكن منطقة وسط الجزائر بقيت مسرحا لعمليات الجماعة الإسلامية المسلحة.
إستمرت الجماعة الإسلامية المسلحة بفعالياتهم المثيرة للجدل وخاصة في جنوب الجزائر وعرف منطقة نشاطهم بإسم مثلث الموت وكانت أطراف هذا المثلث عبارة عن ولاية الجزائر و بليدة و الأربعاء ووقع في هذا المثلث مذابح عديدة وكانت من أبشع الحملات الدموية التي قامت بها الجماعة هي قتل 400 مدني جزائري في بلدة تبعد 150 ميلا جنوب غرب الجزائر في 31 ديسمبر 1997 ولم يكن إستهداف الجماعة مقتصرا على اهداف مدنية حكومية او شخصيات مدنية فقط بل إنها بدأت بإستهداف الجبهة الإسلامية للإنقاذ ايضا وتم في 11 يوليو إغتيال عبد الباقي صحراوي في باريس و كان صحراوي احد قياديي الجبهة الإسلامية للإنقاذ
عام 1997 شهد منعطفا خطيرا في الصراع حيث بدأت سلسلة من العمليات التي إستهدفت المدنيين وكان الذبح الطريقة الشائعة في هذه المذابح وفيما يلي قائمة بهذه المذابح
أدت هذه المذابح إلى حدوث إنشقاق في صفوف الجماعة الإسلامية المسلحة و إنفصل البعض منها بسبب عدم قناعتهم بجدوى تلك الأساليب وفي 14 سبتمبر 1998 تشكلتالمجموعة السلفية للتبشير والجهاد بزعامة حسن حطاب  وفي 11 سبتمبر 1999 فاجأ اليمين زروال العالم بتقديم إستقالته ونظمت إنتخابات جديدة في الجزائر وتم إختيار عبد العزيز بوتفليقة رئيسا في 15 ابريل 1999 وحصل إستنادا إلى السلطات الجزائرية على 74% من الأصوات إلى إن بعض المنافسين إنسحبوا من الإنتخابات بدعوى عدم نزاهة الإنتخابات. إستمر بوتفليقة في الحوار مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ وفي 5 يونيو 1999 حصل على موافقة مبدأية من الجبهة بنزع أسلحتها وأصدر بوتفليقة العفو عن العديد من المعتقليين وعرض ميثاق السلم و المصالحة الوطنية لإستفتاء عام وفيه عفو عن المسلحين الذين لم يقترفوا اعمال قتل او إغتصاب إذا ماقرروا العودة و نزع سلاحهم وتمت الموافقة الشعبية على الميثاق في 16 سبتمبر 1999 وقامت الجبهة الإسلامية للإنقاذ بنزع سلاحها بالكامل في 11 يناير 2000 وفي فبراير2002 قتل عنتر الزوابري زعيم الجماعة الإسلامية المسلحة في احدى المعارك مما ادى إلى تقليل ملحوظ في نشاط الجماعة تم إطلاق سراح مؤسسي الجبهة الإسلامية للإنقاذ عباسي مدني و علي بلحاج وكان هذا مؤشرا على ثقة الحكومة بنفسها وبالفعل كان حدس الحكومة صائبا ففي إنتخابات عام 2004 حصل بوتفليقة على 85% من الأصوات 

الأربعاء، 25 فبراير، 2015

خيوط اللعبة انكشفت.. تدمير الجيش المصري بعد العراقي والسوري؟!

باتت مصر في وضع لا تُحسد عليه. صارت على صفيح ملتهب من المعارك والأزمات
الداخلية والخارجية. بعض هذا المشهد يشبه بدايات الحرب السورية. بعضُه الآخر يوحي
 بأن معركة تدمير الجيش المصري قد بدأت، لتكتمل لوحة تفكيك الدول المركزية بعد العراق
 وسوريا. لعل المشهد سيزداد سوداوية وعنفاً وفشلاً كلما جاهر الرئيس عبد الفتاح السيسي
بتحالفاته مع روسيا والصين، وبتنافره مع السياسة الأميركية، وكلما شعرت إسرائيل بضرورة
 انتهاء فرصة الاتفاق الإيراني ــــ الغربي للحصول على استراتيجية أمنية تحمي حدودها من
 سيناء إلى الجولان فلبنان.
لنراقب المشهد عن قرب:
دول الأطلسي تخذل مصر حيال التدخل العسكري في ليبيا. يأتي هذا الخذلان بعد زيارة
استراتيجية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقاهرة. مصر تشتري طائرات «رافال»
فرنسية. تقول صحيفة «لوموند» الفرنسية الموثوقة: «من الطبيعي أن يشتري السيسي
 الرافال بدل أف 16 الأميركية، لأنه غير الحليف الاستراتيجي لمصر».
ما إن يتهم مندوب مصر لدى الجامعة العربية دولة قطر بأنها «داعمة للإرهاب»،
 حتى يسارع مجلس التعاون الخليجي (الفارسي) إلى إصدار بيان يدين الكلام
المصري، ثم يُتبعُه ببيان آخر يؤكد التضامن مع القاهرة ضد الإرهاب. الرسالة واضحة.
هل ثمة تناغم غير مباشر بين الموقفين الأميركي والخليجي؟ ليس مؤكداً، لكنه مرجّح.
مصر تغلق مجالها الجوي أمام طائرة ليبية متوجهة إلى تركيا، وتقفل مكتبها السياحي
 في إسطنبول. يتفاقم التوتر. تركيا لم ولن تهضم إقصاء الإخوان المسلمين عن السلطة في
مصر.
مؤشرات كثيرة تفيد بأن السعودية وتركيا تسعيان إلى رأب الصدع بينهما. معروف أن وليّ
وليّ العهد الأمير محمد بن نايف يُعتبر مهندس التقارب بين البلدين. ثم إن الملك سلمان
نفسه كان قد زار تركيا عام 2013 وجرى توقيع اتفاقيات دفاعية وصناعية، وتأكيد
تطوير العلاقات التاريخية.
عقدت مصر اجتماعاً للمعارضة السورية بغية جمع صفوفها. لم يحضره الإخوان لأنهم
 على لائحة الإرهاب. اتفقت القاهرة مع الرئيس السابق للائتلاف السوري هادي البحرة
على تأمين حضور جيد من الائتلاف يعوض غياب الإخوان. وعد، ثم ذهب ولم يعد. تركيا
وقطر أفشلتا الاجتماع. ومن جانبها، القيادة السورية استاءت، معتبرة أن القاهرة تلتفّ
 على المبادرة الروسية.
قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل: «ليس لنا أي مشكلة مع
الإخوان المسلمين. مشكلتنا فقط مع فئة قليلة تنتمي إلى هذه الجماعة. هذه
الفئة هم من في رقبتهم بيعة للمرشد». عادت الزميلة سمر المقرن ناقلة هذا الكلام،
ومعها عدد من الكتّاب السعوديين، للتأكيد أن لا تغيير في الموقف السعودي من
الإخوان. سبق السيف العذل. ليس الأمير العريق بالعمل الدبلوماسي هو من يخطئ
في جملة كهذه. قلقت القاهرة لأن كلام الفيصل جاء بعد تولي الملك سلمان شؤون
العرش، وجاء في أعقاب كلام عن وساطة قطرية بين السعودية والإخوان.
تفاقمت مشكلة مصر مع حركة حماس إلى حدّ إعلان محكمة مصرية حظر كتائب
 عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، واعتبارها منظمة إرهابية.
لو نظرنا إلى الجانب الأفريقي، تبدو مشكلة السد الإثيوبي على نهر النيل أكبر من أن
تحل قريباً. لعل الطرفين المصري والإثيوبي يتعاملان مع هذه المشكلة بطريقة دفن
رأس النعامة في الرمال حيال أزمة لا بد ستكبر أو قد تنفجر لاحقاً.
لنختصر المشهد:
مشكلة مصرية متفاقمة عند حدودها الليبية ستنعكس خطراً أمنيا وتؤثر سلباً
على العمالة المصرية في ليبيا (أكثر من مليون، عاد منهم نحو 200 ألف). حرب
 مفتوحة ومشبوهة في سيناء تختلط فيها عناصر محلية وأخرى فلسطينية وثالثة
 إسرائيلية بأقنعة مختلفة. مشكلة كبيرة مع تركيا. ريبةٌ متفاقمة مع دول الخليج ا
لفارسي التي صار بعضها ينظر بقلق إلى التدهور الأمني وتصرف الجيش. إرهاب
متنامٍ عبر التفجيرات والاغتيالات والاعتداءات.
لو أضفنا إلى كل ذلك احتمال تقليص المساعدات المالية السعودية قبل الربيع
المقبل، فلا شك أن مصر ستكون في وضع صعب جداً مهما ضخ السيسي ووزارة
 الخارجية من رسائل الأمل.
أين الخطر؟
طوال الأزمات الماضية، كان الشعب المصري يلجأ إلى الجيش. فالمؤسسة
 العسكرية لها شعبية كبيرة ترسخت عبر التاريخ، ولها شبكة مصالح وخدمات شعبية
هائلة تستند إلى ثلث ميزانية الدولة. الآن الجيش في الواجهات الثلاث: السياسية
 (عبر السيسي) والأمنية (من خلال المواجهات الداخلية وفي ليبيا) والدبلوماسية
(لكون المؤسسة العسكرية توجِّه مباشرة سياسة الخارجية أو ينوب عنها في مجمل المرات).
الجيش إذاً في الواجهة. وحين تصبح الجيوش العربية في الواجهة، تبدأ مرحلة
تدميرها. الجيش المصري لا يزال، بالرغم من كامب دايفيد، من أخطر الجيوش العربية
 على إسرائيل (حسبما تفيد مراكز أبحاثها)، والشعب المصري لا يزال يفرح بأغنية
«أنا بكره إسرائيل» كما تفرح بها أيّ أم فلسطينية قتل المحتل فلذة كبدها.
ممنوع على مصر استعادة كرامتها. ممنوع عليها التحرك خارج حدودها من دون إذن
أميركي. ممنوع عليها تغيير مجاري الرياح مع الجيش السوري. ممنوع عليها استعادة
 وهج أفريقي. ممنوع عليها الإفادة من المساعدات المالية لاستعادة وهج قومي.
لا بد أن تبقى فقيرة ومسلوبة القرار.
هذه مرحلة حساسة جداً، فإما ينجح الجيش في استعادة اللحمة والاستقرار،
 وإما يفشل فتبدأ مرحلة التفكك، حينها يسهل على إسرائيل فرض معادلة أمنية
جديدة وسط بحر من الدمار والإرهاب والتفكك العربي المخزي.
لا شك في أن القيادة المصرية تتحمل جزءاً من أخطاء ما يحصل، وأن عليها أن تعيد
قراءة استراتيجيتها الداخلية والخارجية، لكن يبدو أن السيسي، وبالرغم من
كبوته حيال الحرب الإسرائيلية على غزة، لا يزال مؤمناً بأنه والجيش يستطيعان تغيير
المعادلة، ولعله يتذكر مقوله الزعيم الراحل جمال عبد الناصر: «ارفع رأسك يا أخي
فقد مضى عهد الاستعباد».
صحيفة الأخبار - سامي كليب - نقلا عن قناه العالم

الثلاثاء، 24 فبراير، 2015

بنك الفقراء

مع تزايد معدلات البطاله فى مصر والفقر ايضا وجب علينا وبالتحديد رجال الاعمال الخيرين ان يضعوا نصب اعينهم ما فعله الدكتور محمد يونس فى بنجلاديش فهو مصرفي وخبير اقتصادي من بنغلاديش حائز على جائزة نوبل للسلام، ويعود له الفضل في وضع مفاهيم تمويل المشروعات الصغيرة وقروض الفقراء، وهي القروض التي تمنح لأصحاب المشاريع من الطبقة الفقيرة جداً لتؤهلهم للحصول على القروض البنكية التقليدية لتمويل مشروعاتهم الخاصة . 
وفي عام ،2006 حصل يونس مع بنك "جرامين" على جائزة نوبل للسلام لجهودهما في خلق تنمية اقتصادية واجتماعية لأبناء الطبقة الفقيرة من خلال منحهم قروضاً صغيرة . 
 . 
في عام 1957 التحق يونس بجامعة داكا وحصل فيها على درجتي البكالوريوس والماجستير في العلوم الاقتصادية، وفي عام 1965 حصل على منحة من مؤسسة "فولبرايت" لدراسة الدكتوراه في جامعة "فاندربيلت" بولاية تينيسي الأمريكية، وخلال فترة وجوده بالبعثة نشبت حرب تحرير بنغلاديش واستقلالها عن باكستان، وقد أخذ يونس من البداية موقف المساند لبلاده بنغلاديش في الغربة، وكان ضمن الحركة الطلابية البنغالية المؤيدة للاستقلال، التي كان لها دور بارز في تحقيق ذلك في النهاية . 
بعد مشاركته في تلك الحركة عاد إلى بنغلاديش المستقلة حديثاً في عام 1972 ليصبح رئيسًا لقسم الاقتصاد في جامعة "شيتاجونج"، وكان أهالي بنغلاديش آنذاك يعانون ظروفًا معيشية صعبة، وجاء عام 1974 لتتفاقم هذه المعاناة بحدوث مجاعة قُتل فيها ما يقرب من مليون ونصف المليون نسمة، وكانت تلك المجاعة هي المعلم الذي تغيّرت عنده حياة يونس إلى الأبد . 
وبسبب تفاقم أوضاع الفقراء في بلاده، مضى يونس يحاول إقناع البنك المركزي و البنوك التجارية بوضع نظام لإقراض الفقراء بدون ضمانات، وهو ما دعا رجال البنوك للسخرية منه ومن أفكاره، زاعمين أن الفقراء ليسوا أهلاً للإقراض، ما دعا يونس إلى اقتراض قرض شخصي ليبدأ به مشروعاً خيرياً في قرية "جوبرا" بمساعدة طلابه، ومضى في متابعة وإدارة المشروع بين عامي 1976 و 1979 في محاولة لإثبات وجهة نظره بأن الفقراء جديرون بالاقتراض، و نجح مشروعه نجاحاً باهراً وغيّر حياة 500 أسرة من الفقراء، وفي عام 1979 اقتنع البنك المركزي بنجاح الفكرة وتبنى مشروع "جرامين" أي "مشروع القرية" .
تم تأسيس بنك جرامين عام 1976 كأول مصرف في العالم يمنح قروضا صغيرة للفقراء وخاصة النساء لتمكينهم من إدارة مشروعات أعمال صغيرة دون ضمان راسياً نظاماً جديدا للقروض المتناهية الصغر اقتبس في أكثر من 100 دولة في العالم 0


- وحصل البنك على صفته كمصرف عام 1983 حيث يخدم الآن نحو 6.5 مليون مقترض في بنجلاديش96% منهم من النساء وقد تأسست مؤسسة جرامين القابضة للبنك سنه 1997 وكونت شبكة عالمية شملت 52 شريكا في 22 دولة قدمت العون لنحو 11 مليونا في آسيا وأفريقيا والأمريكتين والشرق الأوسط أما في بنجلاديش فان مؤسسة جرامين تضم ألف ومائة مكتب بنكي 0

- ويعتمد بنك جرامين على ضمان رأس المال الاجتماعي ، ويوفر المصرف رؤوس أموال للفقراء فقط في صورة قروض دون ضمانات مالية ليقوموا بتأسيس مشاريعهم الخاصة المدرة للدخل ، وذلك تأسيسًا على الضمان الجماعي المنتظم في صورة مجموعات مكونة من خمسة أفراد، ومراكز مكونة من ست إلى ثماني مجموعات . والشرط الوحيد للاستفادة من خدمات البنك هو إن يقدم المستفيدون من الطلب ضمن مجموعة لا تقل عن خمسة أشخاص وأن يتكاتفوا من اجل دفع الأقساط ويساند بنك القرية بكل قوة النماذج الباقية في القرية وترغب في تنمية مواردها من البيئة المحلية 

في عام 1981 زاد من حجم المشروع ليشمل 5 مقاطعات، وقد أكدت كل مرحلة من تلك المراحل فاعلية نظام القروض المتناهية في الصغر حتى وصل عملاء بنك "جرامين" عام 1983 إلى 59 ألف عميل يخدمهم 86 فرعاً، وفي تلك المرحلة قرر يونس إنهاء حياته الأكاديمية والمضي قدماً في طريقه، حيث تم اعتماد البنك في ذلك العام كمؤسسة مستقلة ترتبط حياته فيها .